عندما قرأت كتاب عدالة السماء للواء الركن محمود شيت الخطاب دُهشت كثيرا واليوم ادهش من جديد عندما اتذكر دهشتي تلك.... لانه لم يكن هناك داعي للدهشة فاليوم بالذات ارى عدالة السماء بعيني واشعر بها... اراها عندما ارى تلك الطفلة التي لا تبلغ من العمر إلا ثلاث سنوات وهي تقترب من الأطفال واللذين هم من أقاربها فلا يرضوا ان يلعبوا معها بل يقوموا بإقصاها عنوة من مكان لعبهم لأنهم لا يريدوا حتى رؤيتها فتمر من امامي راجعه .. لسان حالي يرثي حالها واعلم بإنها طفلة لكن أجد في نفسي حقد عليها ايضا وأجد نفسي من غير وعي انظر إليها شزرا ونظرتي تقول لها انتِ غير مرغوب فيكِ دون كل أطفال العالم ورغم مرورها من جانبي وغيابها عن نظري أجد في نفسي فضول لأراقبها من بعيد فأتفاجأ من انها لم ترجع الى بيتهم لتشكي لأمها بل ذهبت لبيت الجيران _عجبت لما صنعت فعند جيرانها لا يوجد أطفال لأتوقع انها ذهبت للعب معهم عندما طردت من قبل أطفال اقاربها .....او... ربما انها لم تجد من ابناء جيلها المودة فذهبت لتبحث عنها عند الكبار _.
وبعيني ارى المرأة الطيبة التي حرمت من الأطفال والتي تضم كل طفل لتعطية حصته من الامومة رغم انها ليست امهم... اراها لا تكترث من رؤيت هذة الصغيرة ولا يشفع للطفلة فستانها الجميل ولا شعرها الطويل!
لحظة لا تلوموا الأطفال ثم تلوموني ثم تلوموا الجارة فهذة طفلة وكلنا نعلم بأنها طفلة لكنها ثمرة ظلم هذة الطفلة التي تقرأون عنها .... لا تصروا عل رأيكم وتقولوا تبقى طفلة ولا تستحق هذة المعاملة فأجيبكم عل ذالك ان شيئا لا يقطع نياط قلب والدها ويكسرة قدر رؤيته إبنته المدللة مكسورة الخاطر ولا احد يطيقها.
وان سألتوني كيف هذة الطفلة ثمرة ظلم فأجيبكم ان لهذا الأب اطفال أخرون من زواج سابق ايتام توفيت أمهم فما كان من هذا الأب الا ان يتخلى عنهم بالكامل وليعشش بيت جديد ويتزوج فتولد له هذة البنت ثمرة الظلم ولعلها ولدت لتكون لعنه عليه وليست رحمه ... فهي رغم صغر سنها تتألم يوميا هي وأبيها حتى انها عندما اتممت الثالثة من عمرها وذهبت للروضة تلقت معاملة من الأطفال اجبرت والدها على نقلها الى روضة أخرى والحال يتكرر كما حدث في الروضة الاولى وهكذا حتى انتهوا من الانتقال من روضة الى اخرى من روضات القرية لينتهي بها المطاف بالجلوس في وجه أبيها تسأله لماذا انا غير مقبولة ؟
لماذا الأطفال محبوبين الا انا؟ لماذا ينفر مني الجميع ؟
وها انا المراقبة عن بعد المتقصية أخبار تلك العائلة اقول في داخلي صدق ذالك الشيخ الذي سمعته يقول ان في سورة يوسف عبر كثيرة لا تعد ولا تحصى منها ان الأخوة اذا لم يتلقوا معاملة مماثلة نشأ بينهم حقد لا يطفأه الا الانتقام ... ويبدوا ان اخوة هذة الطفلة اطفال صغار ايضا تولى الله امرهم واراهم عدالة السماء.
مما كتبت ذات عام يا وئام .... لا زلت اخرج لكِ من مدونتي الورقية بعد ان نفضت عنها غبار الزمن.
امكِ امينه
ردحذفاختلف معك جملة وتفصيلا
( ولا تزر وازرة وزر اخرى )