اعلمي يا وئام بأن ما ينتجه خيالنا هو محصلة لعدة عوامل اهمها احساسنا في تلك الفترة ... ما سأنشره الآن هو من تأليفي كتبتها قبل ما يقارب ثمانية او تسع سنوات .... وهي من احب ما كتبت على قلبي .... وعنونتها يومها "العقاب"
رجع بعد سبع سنوات طرق باب بيتهم فتحت له أُخته التي تصغرة بسنتين صرخ فيها "مفاجاءه" لكنها لم ترد أعتقد انها لم تعرفه عرفها بنفسه لم يتغير شيء بقيت واقفة امامه كالتمثال وعلى وجهها لا يوجد اي تعبير حاول ان يدخل ليعرف ماذا.... ولماذا.... وكيف ....لكنها أغلقت الباب قبل ان يدخل غابت قليلا وعادت تحمل بيدها ورقة سلمتها له ودخلت وأغلقت على نفسها الباب .... جلس في ظل الدار التي قاطعها سبع سنوات ولم يرجعه الحنين إليها بل ارجعه الحنين الى أخته التي كانت اغلى شخص عنده فتح الورقة قرأ "ذهب أخي الذي احبه كثيرا ..... سمعته يصرخ في وجهه أبي مهددا انه لن يرى وجهه مرة اخرى ولا اعرف السبب..... ولكن الذي اعرفة جيدا انه ما كان يجب عليه ان يتركني ويذهب .... لم انسى أخي للحظة وسألت دوما عنه وتتبعت اخباره دون علم المحيطين بي وكنت مطلعه على اكثر من شيء مر به فسمعت يوما من أخت صديق طفولته ان اخاها اخبرها انه أصبح يعرف مكانه ولم يخبرها بالمكان حفظا للسر ولكنه اخبرها ان أخي تعرض لحادث عمل وكانت اصابته في رأسه تركت أثر واضح للجرح وأنه اكمل على الجرح ليتحول الى اول حرف من اسمه ليصبح بذالك وشم له يدوم الى الأبد .... تلقيت الخبر وكم تمنيت لو انه حول الجرح الى اول حرف من إسمي انا فيكون اشارة لي بأنه لم ينساني وانه يذكرني ويحن لي.... لكنه لم يفعل وخذلني .... وعرفت ذات مرة من المصدر نفسة انه يعيش ايام سعيدة فغرت كثيرا لأني كنت في تلك الايام أعيش ايام حزينة جدا وتعيسة وزاد غيرتي قدوم احد اصدقائه القدامى في ذالك اليوم الذي اتى ليسأل عنه ويطمئن عليه وحينها قال صوت في داخلي يطمئنون على البعيد السعيد والكل يسأل عنه ... وانا؟؟... وانا لا أحد يسأل عني ..... لا أحد يشعر بألمي ... كأن كل معارفي لا يسمعوا ولا يروا ..... ومرة أخرى عندما كنت في احدى الأمكان العامه سمعت احدهم يتحدث معة في هاتفه النقال _ الذي لم اتمكن من الحصول على رقمه _ عرفت ذالك عندما نطق اسم أخي في البداية للتأكد من ان حضرته من تفضل عليه بالرد وسمعته يمازح أخي قائلا " امك من قبرها داعيه الله يبعده ويسعده" وقلت حينها لنفسي ولي الم يدعو احد ووصلني صوت أخي بعد سنوات من سماعة هاتف ذالك الرجل فنبض قلبي بقوة وسالت دمعه على وجهي فنظر الجميع إلي وسألوني اذا كنت على ما يرام وكانت هذة اول مرة أُسال فيها عن حالي واخر مرة..... وهذة المرة لم يخذلني أخي ولم يشعرني بالغيرة منه بل ابكاني! ودارت الايام وبلغني ان أخي تزوج وولدت له بنت فقلت لنفسي لا بد انه اسماها بأسمي .... الم يوعدني بذالك ذات يوم عندما كنّا صغار لكنه لم يفي بوعده وعرفت انه اختار لها اسم اخر فقررت في ذالك اليوم ان اعاقبة وقررت ايضا نوع العقاب وهو ان اتحول الى انسانة لا تسمع ولا ترى لأن في نظري ورأيه هذا اصعب العقاب ان يكون قريبك وحبيبك لا يرى فيك شيئا ولا يسمع منك وعنك شيئا .... لا يرى فرحتك ويعيشها .... لا يرى الحزن عندما يخيم عليك ويواسيك ... لا يسمع شكواك المحكية او التي تحكيها بصمت!!..... لا يسمع ولا يرى احلامك وامالك من مجرد النظر إليك _ كحال الناس الطبيعيين_... لا يرى ويسمع تتطلعاتك ويحققها لك او يساعدك على ذالك ... لا يسمع انينك اذا مرضت يوما..... لا يرى ولا يسمع شيئا .... يقتلك يوم بعد يوم بتجاهلة التام المطلق ويرتكب فيك جريمة لا يعاقب عليها اي قانون في الدنيا!.. ولماذا سوف اعاقبة بينما لم اعاقب من دمروا حياتي لأنه يحس ويشعر ويتألم بينما هم لا يروا ولا يسمعوا فاقديين للمشاعر قبل ان أفقد عقلي تتدريجيا بعشرات السنين"
مما كتبت ذات عام يا وئام ....
******************************
يقلب الأخ الورق التي كان يقرأها ليتفاجأ بأنها تقرير طبيب نفسي يؤكد تراجع صحة أخته النفسية والعقلية ..... ( هذا اخر مشهد عندما حولها خيالي لفلم قصير )
******************************
يقلب الأخ الورق التي كان يقرأها ليتفاجأ بأنها تقرير طبيب نفسي يؤكد تراجع صحة أخته النفسية والعقلية ..... ( هذا اخر مشهد عندما حولها خيالي لفلم قصير )
تعليقات
إرسال تعليق