التخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار الطريق

هيا  يا  وئام  ...   الى  هنا   يا وئام  قبل  ان  أُعيد مدونتي  الورقية  الي  مخبأها ....   كل  ما  سبق   نشرة   يا بنتي   لأثبت  لكِ  اهليتي  للكتابة  لكِ يا حبيبتي  ....   انظرِ   الى   هذة  القصة   التي  كتبتها   قبل  اعوام  معدودة  ... اقرأيها ....   وأعيد  الكرة  ثانية   ....
      اختيار الطريق 
انا  اسمي  جوهر :_ 
فجأة  وجدت  نفسي   في الحياة  إذ  ان  مجيئي  إليها  لم  يكن  من اختياري  أقسم  على ذالك  وانهُ ليس بإرادتي  وبعد طفولة  عانيت   فيها  الويلات  وذقت  فيها  شتى  انواع  العذاب  وجدت  نفسي  بين مجموعتين  من الناس  المجموعة الاولى   اناس  سيماهم  تدل  على الطيبة  متفاوتة  اوضاعهم  المالية  والإجتماعية  فمنهم  من  لا يملك  شيئا  ومنهم من  لا يملك  كل  شيء ...... والمجموعة  الثانية   اناس  عطرة رائحتهم .. جديدة  سياراتهم .... انيقة  ملابسهم وملتوية طرقهم......
وبصوت  واحد  قالت  المجموعة الاولى والثانية في نفس الوقت :_ انضم إلينا. 
نظرت الى المجموعة الاولى وقلت لنفسي وانا اؤمن بالعناية الألهية ايضا  واؤمن بالمعجزات ثم حولت نظري الى المجموعة الثانية ووضعهم  اغراني جدا... 
لم  أذهب بإتجاة اي مجموعة بل ذهبت الى محل لبيع مستلزمات العجزة  وسرقت لأمي المقعدة كرسي ثم ذهبت الى المسجد وأديت صلاة الظهر في وقتها المحدد. 
انا حنّون :_
قبل ثمان سنوات اي عندما كنت ابلغ من العمر ما يقارب اربع عشر عاما توفيت امي وحينها طلب ابي مني التوقف عن الدراسة  لأهتم بشؤون البيت  وبأمور اخي الذي يصغرني بأربع سنوات  وفعلا توقفت عن الدراسة  ارضاءا لأبي وجلست في  البيت  وبوابتي للعالم الخارجي كانت التلفاز والصحف اليومية التي يحرص ابي على  احضارها لي لكي لا اشعر بالملل والهاتف النقال الذي اشتراه لي والدي  ليكلمني من مكان  عملة ويطمئن علي  وعلى اخي  واستمريت على هذا الحال اربع سنوات وفي كل يوم يقتلني الملل  الف مرة وفي مرة من المرات  قادني الملل الى تسلية جديدة وهي ان اجمع ارقام الهواتف من اعلانات الصحف ومن هاتف ابي واتصل  بإصحابها متعمدة الخطأ واسأل اذا كان صاحب الهاتف فلان الفلاني _ اسم لكنه غير اسم صاحب الهاتف _ فيجيب بالنفي  فأعتذر واغلق الهاتف الى يوم ان اتصلت برقم جوهر  جارنا الشاب الذي عرف عنه بأنه خارج عن القانون وقيل ايضا _ والله اعلم_ انه  تاجر مخدرات وينتمي الى احدى عصابات الاجرام  اتصلت به  وسألته اذا كان فلان الفلاني؟ _ اسم لكنه غير اسمه _  فأجاب نعم .
 _طلبت  تحكي معي ؟(قلت  بلهجة  جادة  لأثبات  انني  اخطأت بالرقم )
_ نعم طلبت احكي معك يا  حنّون!!! جاوبني مشددا على اسمي.... فقلت له انا لست  حنون .... انا لست سوى فتاة طلب منها اخيها  غير  الشقيق الاتصال به وعندما وجدت ان رقمه  مُحي من هاتفِ حاولت  أن  اتذكر الرقم لكن يبدوا لي انني اخطأت.....
قال بلهجة  المتأكد من هويتي 
_ يا  حنّون انجزت اليوم صفقة  بحقيبة اموال  أتريدي الف دولار؟؟
أجبت وانا مستسلمة بأنني حنون  :- لا اقبل اموال مشبوهة 
فرد قائلا:- حسنل يا  حنّون  سوف استلم عمل جديد في شركة مكسرات وعملي يكون بالتوزيع على المحلات التجارية  أأُحضر   لكِ  بعض المكسرات؟؟
ضحكت مع انني لم اضحك منذ زمن بعيد وشعرت بالحنان الذي لم اشعر به منذ سنوات وأغلقت الهاتف دون ان اجيب اذا كنت اريد او لا  وبقيت اتساءل كيف عرفني  جوهر مع انني لم اظهر الرقم. 
وكانت المفاجأة  صبيحة اليوم التالي الذي زار جوهر فية ابي  اتى ليقترح علية عملي مساعدة لوالدته المقعدة فوافق ابي على  اقتراحة لانه رأى فية فرصة للعمل قد لا تتوفر كثيرا كوني لم اكمل تعليمي ولأن مكان العمل قريبا اذا لا  تفصلنا سوى  امتار قليلة واشترط على جوهر ان تكون ساعات العمل في وقت  غيابة عن المنزل فوافق. 
أنا خير:- 
في طفولتي  توفيت امي  التي  تعلقت بها كثيرا   وبالتحديد  عند بلوغي   العاشرة من عمري  وكان  لوفاتها  اثر سيء وسلبي علي .... حزنت جدا  لدرجة لم  استطيع ان  انام ليالي  متوالية  فما  كان من اختي  إلا ان  اصطحبتني  الى إمرأه مقعدة  تسكن بجوارنا  فطلبت  منها هذة المرأة  ان تحضر  لي  فراش  حيث هي جالسة   ثم طلبت  مني ان استلقي على  الفراش  وبدأت لي محاولتهن عبثية ... لكنني  كنت مخطئ ...  فعندما  حدثتني  هذة  المرأة  قائلة  بأن اباها  توفي  قبل ولادتها   بشهر وعند بلوغها الرابعة من  العمر   توفيت  امها  فلم يبقى  لها إلا  أخيها الذي  يكبرها  بثلاث سنوات  واعمامها اللذين يسكنون  شمال  البلاد بحثا  عن  الرزق   وكيف اضطرت  هي وأخيها الالتحاق  بهم  رغم انهم غير معتادين  عليهم   وقد يكونوا  قد رأوهم من  قبل مرة واحدة فقط  وكيف  ان خوفهم  غير المبرر في  بدايته  يدفعها  هي  وأخيها  ان يمسكوا  بأيدي  بعض مدة  ستة اشهر  لا يترك احدهم يد الاخر  إلا عند النوم  وبقية قصة حياتها   الى يومنا  هذا....  كانت  تحدثني  او  لعلها تشحنني بالأمل .... تخبرني   انني محظوظ  فهي  فقدت  امها  في  سن اصغر من السن الذي  فقدت  فيه امي  وفقدت  اباها  قبل  ان تولد  واستمرت في  الحياة  وليس  هذا  فقط  بل  تمد غيرها بالأمل   فما  بالك  بمن  سوف يصبح  رجلا  ونمت  يومها  عندها   وذهبت أختي  الى البيت  وعندما  استيقظت  صباحا  رأيت  شابا يجلس  بجانبي  يبدوا  انه كان يتأملني وانا نائم  وقال  لي  حينها  :-" انا  جوهر بتقبل  تكون  اخي؟" فأجبت  " نعم" .ومنذ  ذالك  اليوم  لم  يكن  جوهر  اخي  فقط  بل  كان امي وأبي .... كان يهتم بي كثيرا ... وكنت اذا أذاني  احد  استنجد به  حتى لم يعد احد تسول  له  نفسة ان  يقترب مني  .. كيف لا وانا اخي جوهر!!  اما اليوم وانا  ابلغ من العمر  ثمانية  عشر عاما  اجد نفسي بين مجموعتين من الناس المجموعة الاولى اناس سيماهم تدل على الطيبة متفاوتة اوضاعهم المالية والإجتماعية فمنهم  من لا يملك شيء ومنهم من لا يملك كل شيء... اما المجموعة  الثانية  اناس  عطرة رائحتهم جديدة سياراتهم  انيقة ملابسهم وملتوية طرقهم  وبصوت واحد قالت المجموعة الاولى والثانية في نفس الوقت  أنضم إلينا .... وقبل ان  احدد أختياري دعاني جوهر  وحنّون للأحتفال .
واحد... اثنان ... ثلاثة  وكان الأحتفال  الغريب من  نوعة  وهو قيام جوهر  وحنون  وخير  بقذف الهاتف النقال  الذي  احضرة والد حنون  لها  وصادرة منها  عندما  علم  انها  اتصلت  بجوهر متعمدة الخطأ  واعطاه لخير قائلا " كونك  رجل  العائلة  ستحتفظ به  واوصاه  ان  لا  يسمح لأخته  باستعمالة والذي استعارة جوهر  للتموية  حيث الرقم  لن يكون  معروف  لمعارف  جوهر  بعرض  الحائط  وكسرة  وكانوا حريصين  ان يمروا  من فوقة  في طريقهم الى القمة  التي  قال  جوهر  انها من اليوم فصاعدا  هي مكانهم  إلا  ان خير  كان قلق  هذا الشاب  الصغير الذي  لم  يحدد مكانه في الحياة  بعد وابدى قلقة  من إن  يضطروا  يوم من الايام  للم اجزاء  الهاتف  واعادة تركيبة!!!! وقال  لجوهر  الذي  بدأ يدخن   كما  لو ان  اباه  صاحب  شركة سجائر   وذالك  بتدخين  طرف السيجارة  ثم قذفها  في لامبالاة   " احتفظ يا أخي  بباقي  سجائرك   ربما في يوم من الايام  تحتاجها!"
التفت  إليهم  جوهر  كالذي  يحمل  مفاجأة  كبيرة  قائلا:_ قررت ان اتعلم
فردت حنون  مازحة   _ كون جوهر  لم  يكن  في صغرة  مهتم  بالدراسة  وفشل فيها _  قائلة إلتحق بإحدى دورات  محو  الأمية !  اما  خير  فيرد  ناصحا  "تعلم  لك  قليلا من الأنسانية!"
ضحك  جوهر  من  تعليقاتهم   رغم محاولتة  ابداء الجدية  لأنه جدي  في قرارة   وفعلا   بدأ التعلم  الذي  كان  صعبا  جدا  علية  في  البداية  والأصعب  التأقلم  بين  المثقفين  ورأى  فية  عالم  بحد  ذاتة  يختلف  عن  عالمة  السابق  وتذكر نصيحة خير  وكم كان  محقا   فكل  شيء  يختلف   حتى ابسط الأمور   فعل    سبيل  المثال   في عالمة السابق   اذا  اتى احد  اصدقائة القدامى  يقدم  له  القهوة  دون  ان يسألة  اذا  كان  يريد  او لا  ويقول  له  بمزح   يشبة   الى حد  كبير  الجد  " اتسمم"  لكن  القصد   مفهوم  عندة  وعند صاحبة اما  الان   لا  يصلح  ان  يقولها   لاصدقائة الجدد   ويكفية  نظرات   الاحتقار   والدونية   التي  تلقاها   يوم  ان  سأل عن   المكان   الذي  سيلقي   فية احد المحاضرين  محاضرته   بقولة  " اين سيرتكب  جريمته  هذا المحاضر ؟"
اما حنّون  فقررت   ان  تصبح  كاتبة مشهورة  ... نعم  في رأيها   مكانها  القمة  ايضا   وكم كانت  فرحة   بتشجيع  جوهر  لها   فهذة اول  مرة   يقال  لها  مكانك  القمة  وليس   المطبخ .... وشعرت  انها  مديونة   لجوهر  لأنه  لم يفكر   ان  يرتقي  من فوق  جثمان  ذالك  الهاتف   لوحدة  بل   حثهم   كلهم   على المضي  قدما ..... وفعلا  بدأت  الكتابة   لكنها  اخفت  كتاباتها   حتى عن أخيها   ومرشدها  الروحي  جوهر .....  لأنها  شعرت  ان  كل  قصصها   القصيرة  والطويلة   تشبه واقعهم...  حسنا   ليس  واقعهم  فقط  بل  واقعهم  وواقع جيرانهم ..... البطل   في قصصها   يشبه جوهر في  ماضية   اما  مستقبلة   فزاهر وباهر  يتحول  الى اسطورة  وفي أخر القصة  يتزوج من  فتاة   يعرفها  منذ ان كانت  طفلة  صغيرة  تعاني  اليتم  والوحدة   تبددت   حالها مع الايام   وتغيرت  الى الأفضل   واصبحت  كاتبة مرموقة   يشار  إليها  بالبنان   وكتاباتها   تحولت   الى  سيناريوهات  لأنجح الأفلام   وترجمت  الى  عدة  لغات ويعيشا في  رخاء  ونعيم.
هكذا  كانت  كل قصصها في البداية  الذي  يختلف  بينهن  هو اسماء  الشخصيات ولعل  في بعض القصص يضاف  اخ  الكاتبة  الذي  يكون  في  بعضها طبيب مشهور  وفي البعض الأخر  ممثل ناجح  .. قد تختلف مهنتة  ولكنه  مشهور جدا   ولعل  هذا يكفي !!.  اما  بالنسبة  للأحداث   فهي نفسها تعاد  باستمرار  ولكن في بعضها  تموت  ام البطل!!.  ولم تعرف   حنون  السبب  في كون  قصصها   هي ماضيها  وحاضرها   واحلامها  وآمالها  واعتقدت   بان  السبب  في  ذالك 
"ان كل  اناء  بما فية ينضح" .... لكنها  لم تتراجع   وقررت ان  تحاول  ثانية  وثالثة.
اما  خير   فمكانك  راوح   هذا  الشاب   قبل  ان  يحدد مكانة  في الحياة  وهو على وشك  اختيار  طريقة   يجد  من   يقول له  انت  لا  شيء  ابدا  .... يجب  ان تكون في القمة  .... يجب  ان  لا  تكون  مجرد شخص...  يجب  ان ترتقي   ... جيب.. يجب ... وبدل  ان  يكون ذالك  تشجيع  له  يصاب بالأحباط   يرن  صوت  جوهر  في  رأسة   باستمرار  " انت  لا شيء   مجرد شخص   هذا  المكان الذي تتواجد فية  ليس  جيدا "  يحزن  قلبة  الشفاف   ومن فرط حساسيتة  يبدأ  برسم امال  في  رأسة   قد تكون  مستحيلة   ويطيل  الحلم في اليقظة   حتى  انه ادمن  حلمة ..  نعم  خير أصبح   يعيش مع خيالة   منذ ذالك اليوم   الذي  القى  فية  جوهر  " خطبة الوداع" للماضي  دون  علم  المحيطين به اللذين  شعروا انه  ليس  على ما يرام  ... انه كالذي  يحدث نفسة   يروه وهو في  قمة سهوة يبتسم  احيانا لوحدة  وبعد مرور  عامين  تسوء  حالته جدا ولا يستطيع  التواصل  مع  الناس  بشكل جيد  ويبدوا  الأكتئاب واضح علية  ففي  بداية مرضة كان له  عالمين  خيالة والواقع  اما الآن فعالم  واحد خيالة فقط ... وفقد التركيز نهائيا   مما  اضطرهم  الى عرضة   على طبيب  نفسي  فشخص  حالته  وقال  ان مرضة يسمى " البرانويا" وهو مرض  نفسي  سببة الاضطهاد كما  قال الطبيب  لكن  الطبيب  استغرب   ان خير  معترف  بأنه ليس  على  ما  يرام  على عكس مرضى " البرانويا"  اللذين  لا  يعترفون بالمرض ابدا   بل يتهموا  من حولهم بالمرض...  وتخبط  الطبيب  هذا   يدفع  جوهر   الى تركة _ وجيد انه لم  يقتلة  كما  قالت حنون_  والمضي  به  الى طبيب اخر  شخص   خير  وقال ان حالته  تسمى  " الذهان"  وهنا  وقعت حنونا  ارضا   فهذا المرض سمعت به  من قبل   وفي رأيها  هو  اسم  اخر لجنون ... لكنها   تماسكت  من  اجل  اخيها  واخبروا  الطبيب  كيف  ان  الطبيب الاول  شخص  المرض بأسم أخر   وسألوة  اذا  كان متأكد ان  الذي يعانية خير  هو "الذهان"  قاطعهم  الطبيب    قائلا  انه يعالج  بالطريقة  " الانجلوساكسسوفية"  ومقتنع   بها   على  خلاف  ذالك " الفرانكوفوني"....     جواب  الطبيبي جعلهم  يجمعوا   بأن كل  طبيب   نفسي  بحاجة لطبيب  نفسي   فما  لهم  ولهذة  المصطلحات   ما  لهم ولاسماء الطرق  الذي    لا  يستطيعون   اعادة  نطقها   بصورة  سليمة  فضلا   عن  معرفة  المقصود.
 جوهر  الذي  بدا   السبب في  مرض  خير  عذبة  ضميرة كثيرا  فهذا  كابوس  يرى  نفسة  في مركز الشرطة  فيسأل  الشرطي  لماذا  انا هنا؟  ويخبر  ذالك الشرطي  وهو مسرور  انه ترك  ماضية  وتاب  وهو  الان خريج  معاهد  عليا  فيبتسم الشرط  بسخرية  ويقول  ساخر من جوهر :_ حقا؟؟!!..  ويخبرة  بانه متهم  بالقتل غير المتعمد  فيقسم  جوهر انه  لم يقتل  احد  ولكن  الشرطي   يواجهة بشاهدة   على  جريمتة ويحضر   حنون  فيصرخ  جوهر :- من ؟ ماذا حدث   خير مات؟؟ بصوت  عالي  فترد امه من المطبخ  بتعجب من سؤاله  معتقدة انه  يسألها  " لا لم  يمت  بعيد الشر عنه"  هكذا  ترد ام جوهر  على إبنها ...  ترد المرأة المسكينة  التي  لم يخبرها   ابنها بمرض خير  على ابنها  الذي  يصحو  فزعا  من نومة   ويقول  سؤالة الاخير  بصوت  مسموع  بدون وعي.....  
اما  حنون   فتحرق  كل كتاباتها   وتلعن القمة  والطريق المؤدي إليها  وكل  من  صعدوها  ...  لكنها  رغم  محاولتها  لعن  جوهر  لم  تستطيع  ويصبح  همها  الوحيد  أخيها  الذي كان  في  صغرة  نجم طلاب صفه....  الذي تخرج من مدرسته  بتفوق ... أخيها الوسيم   الذي في طفولته  من  يراه  يسأل  هذا  ملاك!! وكثيرا  ما  قيل لها   انه يفوقها جمالا  وكانت  ترد  ضاحكة   بأنه يكفيها  انها تفوق  جوهر جمالا! 
وتمر الايام  خلف الايام  والسنين  خلف  السنين  ويمر على تلك  القرية  افواج من  الناس  يشيروا بإيديهم  الى احدى البيوت  ويقولوا  في ذالك البيت ولد  شاب لم  يستطيع  تحمل  الحياة ... اتى الى  الدنيا  وخرج منها  بعد  اصابتة  بنوبه حياتية!!!!!  في ذالك  البيت كان   هناك شاب  او للأنصاف كان هناك  معجزة ... كان هناك ملاك  حط في هذة الدنيا  بالخطأ  ولم تكن الدنيا   يوما من الايام مكان  للملائكة ... وتمر الاجيال  خلف الأجيال  تتناقل قصة  الفتى   الذي  لم  يستطيع  ولم يعرف  العيش  في هذة الدنيا  ويبدوا ان خير   هو الوحيد  الذي  صعد الى القمة  إذ ان حكايته   بقيت  خالدة    تزيد  فيها   الاجيال  عنصر التشويق   ..بقيت خالدة تعلم كمادة  في الجامعات  لطلاب الطب  النفسي  وتحكى  للكبار   لكي يرأفوا  بالصغار   عند  حثهم  على المضي  قدما...  وتحكى للباحثين عن القمة   بكل  شكل من الاشكال  ولغيرهم  تحكى  قصة خير  الذي  لم  يعرف  ان  كيف يعيش فعاش  على طريقته الخاصة  ويبدوا  انه صعد  الى القمة  على طريقته الخاصة.
مما  كتب   يا  بنتي 
امينه   

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نترات إنسانية!

وئام ....  لا  زلت  مقتنعه   جدااا  بأن  الكلمات  تعيش  اكثر  من  الأمهات  ...  لذالك   انا  هنا   الآن ..... ومن  هنا اود  ان  اخبركِ  انه  رغم ان  الكلمات  تعني  لكاتبها  كثيرا   ورغم  ذالك  لم  تحزن    الأم البيروتيه  على  ما  خطته  لطفلتها  عندما  فقدت  دفاترها  في  أنفجار مرفأ  بيروت  وذالك  لأنها  ذهبت  هي وأبنتها  و218   أنسان غيرهن  ضحايا  ...  وألف قصيدة   ورسالة ودعاء  وحلم   ودفتر.....  فبيروت تؤلف  واحتمال  أن  لا تطبع  القاهرة  وأن لا  تقرأ العراق..... إحتمال  ان  تذهب الكلمات     في مهب رياح  قوية  سببتها الأنفجارات... او ان تأكلها  النار.... او  أن تموت  تحت  الركام.! الصورة  التي  ...

بمناسبة.......

بمناسبة الشهر  الفضيل   وروحانيته  لا اعلم  من  علمني  وحفظني  سورة  الفاتحة     التي  اقرأها    يوميا   عشرات  المرات  في  صلاتي ..... لكنني   حريصة   على    تعليمها   وتحفيظها   لاخوتك  ( انتِ  ما  زلت  صغيرة)   اعيدِ القراءة    وانتبهِ الى   تعليمها  وتحفيظها   وليس تعليمها  فقط والحرص  ينبع  من  كونه   سيصلي   بها   طيلة  حياته   . بمناسبة قرب   عيد الفطر السعيد   وفرحته   لا اعلم   لماذا     تواصل  اشارة المرور   عملها   كالمعتاد  ايام الأعياد     ولا   تعطينا     الضوء  الأخضر  في  العبور  طيلة  ايام  العيد  السعيد الى  السعادة   والف...

التعقيم والترقيم!

لعلكِ تريدِ  تبرير  وان  اقدم   لكِ  تقرير    عن   تقصيري   في  الكتابه   لكِ يا  طفلتي......  لكنكِ  تأخذين  كل  وقتي ... حتى   تأخذين  القلم  من  يدي ....... فلا  تلوميني .....  فانا   عندي  الكتابه  على   قدر  الفراغ ..... فهل  يصلح   ان  اصف  ما  سبق   بأنني  مشغوله  بكِ  عنكِ ؟؟!!! ( والحقيقة  سأصر على  الكتابة  لكِ  يا  صغيرتي  لأضمن   بذالك  انكِ ستصبحين  قارئه ذات يوم فالقراءه  تصنع   فارق في حياة صاحبها  )    شعوري حاليا  اننا  على  مفترق  طرق.... ولا  ندري   هذة الازمه   ستؤدي  بنا  الى  اي  الطرق....   لكنني  لا  زلت  اصافح  نساء  حيينا   واسأل  عن  ...