وئام .... لا زلت مقتنعه جدااا بأن الكلمات تعيش اكثر من الأمهات ... لذالك انا هنا الآن ..... ومن هنا اود ان اخبركِ انه رغم ان الكلمات تعني لكاتبها كثيرا ورغم ذالك لم تحزن الأم البيروتيه على ما خطته لطفلتها عندما فقدت دفاترها في أنفجار مرفأ بيروت وذالك لأنها ذهبت هي وأبنتها و218 أنسان غيرهن ضحايا ... وألف قصيدة ورسالة ودعاء وحلم ودفتر..... فبيروت تؤلف واحتمال أن لا تطبع القاهرة وأن لا تقرأ العراق..... إحتمال ان تذهب الكلمات في مهب رياح قوية سببتها الأنفجارات... او ان تأكلها النار.... او أن تموت تحت الركام.!
الصورة التي لا زالت عالقة في ذهني هي لجليسة أطفال أجنبية تحتضن ثلاثة اطفال اثنان منهم يلبسون قمصان باللون الأحمر... لون الحياة والفرح وصغيرهم يلبس اللون الأبيض لون البراءة .... كانوا يشاهدون دخان الأنفجار بدل مشاهدة مسلسل كرتون او أي شيء يليق بطفولتهم .... ويا ليتهم كان يشاهدون فقط .. بل وصلهم الضرر وارتج بيتهم وتحطم الزجاج فحاولوا الأحتماء بحضنهم للعاملة الأجنبية ورأيت في لجوءهم لها وهم خائفين لجوءهم او غيرهم او لجوءهم وغيرهم لبلاد الغرب خوفا من كل شيء.....
لا زالت وكالات الأنباء تحزننا يا بيروت بأخباركِ ولا زلنا نود إخباركِ ان قلوبنا تنفطر وهي ترى من يزن 2750 غرام ويبلغ من العمر نصف يوم يصارع على حياته بعد إنفجار 2750 طنا من نترات الأمونيوم وتضرر المشفى التي وُلد فيها !
فلا عجب يا وئام ان البرنامج الناجح على مدار السنوات الثلاثة الأخيرة في بلاد العرب هو برنامج خيري يغيثنا فيه " غيث" !!!
الله المستعان
ردحذف